ابن جزلة البغدادي
424
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
حتى يذوب ويغلظ ويصير كالعسل ، ثم يلقى عليه العسل ، ثم يفّتر السّمن « 1 » ، وتلتّ به الأدوية المسحوقة المنخولة ، ثم يلقى الفانيذ والعسل في هاون كبير ، وتذرّ عليه الأدوية الملتوتة بالسّمن ، ويعجن حتى يستوي ، ويجعل في ظرف قد كان فيه عسل ويستعمل بعد ستة أشهر . والشربة منه بمقدار العفصة في أول الشهر ثلاثة أيام ، وفي آخره ثلاثة أيام بماء حار ، وببعض الأنبذة . [ 1037 ] ربيثا « 2 » : قال ابن ماسويه : هي أسخن من الأربيان ، وهي تهيّج الباه ، ولكنها تعطّش . ويصلحها لباب الخسّ . [ 1038 ] ربّ العنب « 3 » : حار يابس ، والمزّ منه أقل حرارة . ينفع أصحاب الأمزجة الباردة . وهو محرق للدم . ويصلحه الخيار ، أو الخس . وصنعته : أن يعتصر ماء العنب ويصفّى ويغلي حتى يذهب ثلاثة أرباعه ، فإن بقيت فيه رقّة « 4 » جعل في أجاجين في الشمس ؛ لتنشف مائيته . [ 1039 ] ربّ الرّيباس « 5 » : أجوده المجلوب من شيراز ، وهو بارد يابس ، ممسك للطبع . وإن كان هناك سعال لم يكد يستضر به ، ويقوّي المعدة والهضم ، وينفع من القيء الشديد والحمّى ، ويسكّن القيء « 6 » ، ويضر بآلام الصدر والحلق ، ويصلحه ربّ الرّمّان الإمليسي « 7 » . وصنعته : أن يؤخذ الرّيباس الرطب فيدقّ ويعتصر ماؤه ، ويصفّى ( 104 / ظ ) ويلقى في قدر حجارة نظيفة ، ويطبخ بنار معتدلة إلى أن يرجع / إلى
--> ( 1 ) - « ثم بسمن البقر » في : ج . و « فانيذ وبوزنها أيضا سمن البقر ثم بوزن الأدوية والسمن والفانيذ عسلا متروع الرغوة . فيؤخذ الفانيذ ويقطع ويلقى عليه ثلاثة أرطال » في : د . ( 2 ) - هو نوع من الأدام ، يتخذ من صغار السمك وبعض الأعشاب والخل . ينظر : الجامع : 2 / 430 . ( 3 ) - الربوبات " Robs " : هي هلام الفواكه الذي قد يخلط ببعض المواد الدوائية ، أغلبها يمسك الطبع ، وينفع الحميات ، وأوجاع الحلق ، كربوب العنب والريباس والحصرم . ينظر : التصريف : 301 . ( 4 ) - « مائية » في : غ . ( 5 ) - ينظر : تذكرة أولي الألباب : 1 / 203 . ( 6 ) - « ويسكن البلغم » في : ج . و « ويسكن الفم » في : د . وفي موضعها بياض في : ل . ( 7 ) - إمليسي : هو الحلو الطيب الذي لا عجم له . لسان العرب : ملس .